مجموعة مؤلفين

175

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم ممّا يدل على إمضاء شهرها إلى أن تضع الْحَرْبُ أَوْزارَها بحصول أشراط الساعة ، لا سيما بالاستشهاد بالآيات القرآنية وأحكام الجهاد ممّا وقع أو يقع مع الترك أو الديلم والخزر ، والمقابلة مع السيف المكفوف حيث سلّه وحكمه إلى المعصوم عليه السلام فقط . الاعتراض الثاني : ما أورده الأستاذ حفظه اللَّه في رسالته « 1 » : « وظاهر بعثه صلى الله عليه وآله وسلم بهذه السيوف الخمسة انّ أمر جميعها حكماً وسلًاّ موكول إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقوله عليه السلام في أمر السيف الخامس : « سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا » تأكيد لذاك الظهور بالنسبة إلى السيوف الأربعة الاخر واستثناء للسيف الخامس عن الباقي في مجرد سلّه . وبالجملة فظاهره القريب من الصريح : انّ أمر سلّ هذه السيوف الأربعة إلى رسول اللَّه وإليهم عليهم السلام فلا يجوز سلّ شيء منها إلّا باذن منهم عليهم السلام وهو عبارة أخرى عن عدم جواز الجهاد إلّا بإذنهم عليهم السلام » ثمّ أجاب حفظه اللَّه : بأنّ المراد من كون سلّ السيوف الأربعة إليهم ليس إلى أشخاصهم بما هم معصومون بل بما هم أئمة الدولة الإسلامية ، فلو قام الدليل المعتبر على ولاية الفقيه كانت النتيجة سلّها بإذن منه أيضاً ، فسلّها موكول إلى قائد الدولة الإسلامية حقاً معصوماً كان أو غير معصوم . أقول : قوله عليه السلام : « سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا » بيان للسيف المغمود ، لرفع توهّم أنّ القصاص حرام أو أنّه جائز من غير حكم الإمام عليه السلام ، أمّا لفظة « الشاهر » فلم يكن فيها هذا الوهم ومعناها واضح فما احتاج إلى قرينة أو توضيح ، نعم كون سلّ السيف والحكم راجع إلى الأئمة ، هذا أبرز مصاديقه وليس منحصراً بذلك ، ثمّ احتمل العلّامة المجلسي رحمه الله أن يكون المراد من حكمه إلينا : انّه يجب أن يقتل بحكمنا في القصاص ولا يتعدّاه فلا يتوقّف على حضورهم عليهم السلام بعد معلوميّة حكمهم « 2 » .

--> ( 1 ) محمّد المؤمن ، المقالات والرسالات 46 : 28 - 29 ، « رسالة حول الجهاد الابتدائي » . ( 2 ) محمّد باقر المجلسي ، ملاذ الأخيار 9 : 362 .